مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
298
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
السنابك عين إنسان وأبطل ضوءها أو أتلفت برشاش ماء خاضته على إشكال . . . ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدّامه ضمن جميع جنايتها ، ولو ضربها غيره فالضمان على الضارب » « 1 » . وقال السيد الخوئي : « يضمن راكب الدابّة وقائدها ما تجنيه بيديها ، وكذلك ما تجنيه برجليها إن كانت الجناية مستندة اليهما بأن كانت بتفريط منهما ، وإلّا فلا ضمان . كما أنّهما لا يضمنان ما ضربته الدابّة بحافرها ، إلّا إذا عبث بها أحد فيضمن العابث جنايتها ، وأمّا السائق فيضمن ما تجنيه الدابة برجلها دون يدها إلّا إذا كانت الجناية مستندة إليه بتفريطه فانّه يضمن » « 2 » . ودليلهم في ذلك كلّه الروايات المختلفة « 3 » . لكن يحتمل في الروايات أن لا تكون سيقت للتعبُّد بها ، بل لإحراز موضوع ما تنطبق عليه الضابطة المتقدّمة بلحاظ أنّ قائد الدابّة وراكبها متمكّن من السيطرة على مقاديمها وسائقها والواقف بها متمكّن من السيطرة على رجليها أو عليها مطلقاً عادة ، فمع إتلافها بما هم متمكّنون من السيطرة عليه يستند الإتلاف إليهم . ولذلك صرّح الفقهاء بأنّ الهلاك الحاصل بسبب غلبة الدابّة على فارسها أو راجلها هدر . قال العلّامة الحلّي في تصادم الحرّين : « ولو غلبتهما الدابّتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدوابّ ، واحتمل الإحالة على ركوبهما » « 4 » . وقال المحقّق النجفي : « ولو غلبت الدابّتان وجرى الاصطدام والراكبان مغلوبان احتمل الهدر في الجميع الراكب والمركوب ؛ لكونه من جناية الدواب غير الصائلة ، فهو كالتلف بالآفة السماوية ، وكونهما كغير المغلوبين ؛ لأنّ الركوب كان بالاختيار ، وهو لا يقصر عن حفر البئر في الضمان ، خصوصاً مع ملاحظة ضمان الراكب ما تتلفه الدابّة ، واللَّه العالم » « 5 » .
--> ( 1 ) القواعد 3 : 657 . ( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 251 - 254 ، م 263 . ( 3 ) انظر : الوسائل 29 : 246 ، ب 13 من موجبات الضمان . ( 4 ) القواعد 3 : 662 . ( 5 ) جواهر الكلام 43 : 65 .